حديقة الصنائع – بيروت !

WP_20160306_13_31_17_Proحديقة الصنايع ” رينيه معوض “

اتذكرها منذ آخر زيارة لبيروت ٢٠١٠، من الأماكن المفضلة على الإطلاق و بما أني نزيلة الحمرا فهي ملجأ جميل و ممتع !

الأمن الشخصي – سيدة شقراء في الاربعينيات – نشيطه ، جادة في عملها – تسترق لحظات التدخين بسرعه

عيناها ثاقبتان – لا تترك أي شخص مهما كان دون تفتيشه و لكن سريعا ! لا تأخذ من وقتك الثمين في الحديقة كثير من الوقت او المجهود لكنها حازمة للغاية ..

و هذا الحزم يضيع فجأة عند ممازحة أحد رواد الحديقة معها و هي تطفئ سيجارتها سريعا للعودة للعمل !

WP_20160306_14_17_03_Pro

بائع الترمس و الزعتر و البطاطس .. مشغول مزحوم و لكنه مبتسم .. و سرعان ما يتعصب و يثور لكنه يعود للابتسام سريعا ..

صاحبة المشروبات الساخنة أمام الحديقة سيدة قوية حازمة أم لطفل يشبهها كثيرا .. فخورة بقصة شعره على ذوقها الشخصي المودرن ! هو يظن انه أكثر جاذبيه — الابن في الثانية عشر من العمر

كانت في شدة الاهتمام لان تجلس رجل في الستين من العمر كان يشرب زهورات لبنانية و يدخن سيجارة مستند ع موتور بايك .. “ وين الكراسي شالوهن.. يا عمي العما كل ما جيب كرسي يزعبروا يشيلوه ! “ اشار الزبون الكهل بكل ود و هدوء دون ان ينبس بكلمه ..

حديقة عامة  ” مزودة بخدمة الانترنت المجاني ” وسط الحمرا ، نظيفة و يتوسط كل عدة امتار سلة زبالة

بس ممنوع الجلوس على الحشيش او الأشجار .. منعا باتا و إلا تحمل صفارة رجال الأمن المتأهبين

WP_20160306_14_08_41_Pro

الاطفال تنفجر طاقاتهم حتى قبل دخول الحديقة بعدة أمتار ، دراجات و لعب بالمضارب و ملاهي صغيرة ، ممر للمشاة .. و يفط ممنوع التدخين .. بس على مين؟ بتلاقي كل كم متر واحد متسلل او واحدة متسللة … معلش !

بها مجموعة من اللبنانيين اغلب السيدات محجبات و العديد من اللاجئين السوريين بأطفالهم الكثر ..

قليل من السودانيين اللاجئين – قليل من الاثيوبيات و الارتريات – عدد لا بأس به من الاسيويين و العراقيين ايضا ..

وسط الحديقة إشارة لأهمية الأشجار التتي تتوسط هذه الحديقة ! من الأرجنتين ، البرازيل ، جنوب افريقيا .. مكسيك .. !!!

WP_20160306_13_43_06_Pro

من وين انتي؟ – صديق بائعة المشروبات الساخنة

مصر و السودان .. ،و انت؟

ههه من هون ! مش مبين عليا ؟

ههه لا مبين

جاية شغل؟

يعني ورشة .. تعتبر شغل ايوه

كيف مصر و أهل مصر؟

بيسلموا عليك هههه

بتعرفي والله مش تبييض وج بس انا كان عندي اصحاب سودانيين كل يوم احد من كل شهر كانوا يجيبوا خروف و يدبحوه و نضااااف مش متل هادول ..

شاور بطريقة غامضه ما فهمت قصده مين و لا قدرت اسأله .. ضحكت !

عينه اليسار معطوبة .. لا اظنه يرى بها جيدا .. لكن ابتسامته كانت تنير هذا الوجه المجهد القوي

شو بدك تشربي؟

زهورات !

الصنايع نهار مشمس لطيف على الغريب

WP_20160306_13_53_31_Proمروى زين – مارس بيروت ٢٠١٦

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s