للحب قصة أخيرة !

55b2b68cd363b قصة أخيرة_1437775500

  للحب قصة أخيرة

نوفمبر ١٩٨٥

فيلم تأليف و إخراج المبدع المفكر رأفت الميهي

 حالفني الحظ منذ أيام قليلة أن أشاهده للمرة الأولي خلال أسبوع في ذكرى رحيله في سينما زاوية و رغم شعوري بالذنب أنني لم أشاهده من قبل إلا أنني استمتعت بمشاهدته لأول مرة في قاعة السينما و .ليس على شاشة التلفزيون

و لكني أهدر حق الفيلم و أنا ازعم ( استمتاعي ) فلقد فاق شعوري لحظات الاستمتاع . لم استطتع أن اوقف التفكير في الفيلم و في شخصياته و موقع تصويره و حواره و اسلوب التصوير و الإضاءة و الكاستينج و حركة المجاميع و كل عناصر الفيلم  .. لم استطع أن أخرج من هذا  الفيلم ببساطة

هذا المخرج المؤلف المفكر حقا يدعوني دائما لتأمل الحياة و البشر و لأكون صادقة لم أكن أحب أفلامه و أنا صغيرة تبحث عن أي فيلم مصري لمشاهدته قبل العودة إلي السعودية

لم يكن يغريني سخريته و لا أفلامه الغريبة لم أكن افهم منها شيء و كنت مفتونة وقتها بالكلاسيكيات هنري بركات و عز الدين ذو الفقار و طبعا يوسف شاهين

و الأمر الذي يدعو للسخرية حقا إني لم أعيد مشاهدة أفلام هذا المخرج الهادئ الثائر الفيلسوف  إلا بعد أن تخطيت عامي الخامس و العشرين و كأنه لم يكن متاح بالنسبة لعقلي و قلبي قبل هذا العمر من استيعاب هذا المبدع و هو أمر يدعوني للتفكير في كيفية استقبال الأفلام و مدى اعتمادها على التجربة الشخصية لكل فرد يشاهد الفيلم و هو أمر في غاية التعقيد

للحب قصة أخيرة فيلم يحمل دفء و جمال وقع اسمه

فهو فيلم بالغ الحساسية شديد النعومة و يملك مقومات الأفلام التي امضينا ساعات في دراستها في المعهد العالي للسينما الذي أهدر حق هذا المؤلف المخرج المبدع و لا أعلم السبب !

443169925128يحي الفخراني

معالي زايد

استطيع مشاهدة هذا الثنائي بلا توقف ، لم يكن هنالك كاميرا تحول بينهم و لا عامل إضاءة يختلس النظرات و لا مساعد مخرج طلب منهم إعادة الحركة لسهولة المونتاج … هذه الجودة في التمثيل التي تكاد تكون اعدمت .. التلقائية و البساطة التي اختفت عن السينما ..

لم أنعم بمشاهدة تثري النفس مؤخرا كما حدث معي في مشاهدة هذا الفيلم

  اسعفني حظي في العمل كمساعد مخرج مع الممثل يحي الفخراني و أنا هنا في حيرة من أمري كيف اصف هذا الانسان ؟ العظيم الرائع البسيط النادر المحبوب .. موهبة و حب للسينما لا مثيل له !

و للاسف لم اعمل او ارى حتى الممثلة الجميلة البسيطة الرائعة معالي زايد .. لكنني تمنيت أن تربطني بها ذكرى و ان كانت بسيطة.. هذه السيدة الشديدة الرقي في تمثيلها و في اختيارها للأدوار و في اختيار رأفت الميهي لها ، أزعم أني عرفت عنها الكثير الذي زاد من اعجابي بها

   و هنا طبعا لا يغيب عني تقييم الجمهور للفنانات السيدات  – معالي زايد .. ماجدة الخطيب.. مديحة  كامل ! .. بعدد القبل في أفلامهم و هذه العقلية عفانا الله منها  التي لا أود  طرحها في كتابتي و لكنها  تؤرقني من حينا لآخر 

رأفت الميهي

  لقد تأخرت كثيرا و لكني هنا الآن  و لحبك قصص كثيرة

أظن بعد أن تقاسمت مع هذا الفيلم سنة الإنتاج و الميلاد سأصبح أكثر استعداد لاستقبال شغفك

امتنان و سلام و محبة

805c6fd8cb9cd104f62b43ff2fd10bbf_123525324_162

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s